بروكسل في 24 أبريل /وام/ أعلنت المفوضية الأوروبية أنها بصدد إعداد "مخطط توجيهي" يحدد آليات استجابة الاتحاد الأوروبي في حال تفعيل بند المساعدة المتبادلة المنصوص عليه في المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية الأوروبية وتوضيح الإجراءات العملية المرتبطة بهذا البند.
جاء ذلك على لسان الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس،على هامش القمة غير الرسمية للاتحاد الأوروبي التي عقدت في قبرص، التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد.
تنص المادة 42.7 على التزام جميع الدول الأعضاء بتقديم الدعم لدولة عضو تتعرض لاعتداء مسلح، على أن يتراوح هذا الدعم بين المساندة الدبلوماسية والمساعدات التقنية والطبية وصولاً إلى الدعم المدني أو العسكري ولم يُفعّل هذا البند سوى مرة واحدة، عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس عام 2015.
كان البرلمان الأوروبي قد دعا في وقت سابق إلى تعزيز القيمة التشغيلية للمادة 42.7 وتحديد الترتيبات العملية لتفعيلها بشكل أكثر دقة.
من جهتها، دفعت قبرص بقوة نحو إدراج هذا الملف ضمن أولوياتها ، في سياق تداعيات التوترات في الشرق الأوسط.. وتُعد قبرص خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما يحول دون استفادتها من مظلة المادة الخامسة للحلف.
وقال خريستودوليدس إن هناك جملة من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات واضحة، من بينها تحديد الدول التي ينبغي أن تبادر أولاً بتقديم الدعم، وطبيعة الاحتياجات المطلوبة لكل حالة مؤكداً أن المخطط المرتقب سيوفر إطاراً عملياً قابلاً للتفعيل عند الضرورة.
وفي سياق متصل، أبدى رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر دعمه لمبدأ توضيح آليات تطبيق المادة، بما يتماشى مع طموحات الاتحاد لتعزيز استقلاليته الدفاعية في المقابل، شدد رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن على أن حلف "ناتو" لا يزال يشكل الركيزة الأساسية للأمن العسكري لبلاده.